ثقافة وفن / تريدنت

القمر الأحدب.. كيف قدسه العرب ضمن الثالوث الكوكبي المقدس؟

رصد بسماء مصر والوطن العربي بعد غروب الشمس أمس الجمعة، وبداية الليل وجود القمر الأحدب المتزايد ظاهرياً بالقرب من نجم السماك الأعزل في قبة السماء في ظاهرة مشاهدة بالعين المجردة في حال كانت السماء صافية.

 

ومن المعتاد أن يمر القمر خلال الشهر الواحد بثمانية أطوار مختلفة، منها 4 تبدأ أول الشهر الهجري، وصولاً إلى منتصفه، و4 أخرى تبدأ من المنتصف إلى نهاية الشهر.

 

ويبدأ القمر دورته كل شهر من المحاق، حيث يظهر بشكل مظلم من الأرض، لأن الجزء المضيء يكون في مواجهة الشمس، ثم يصل القمر إلى مرحلة الأحدب المتزايد، فعندما يحل الظلام، يضيء في وقت مبكر، ويضاء أكثر من نصف مساحته المرئية للأرض.

 

وبعد ذلك يأخذ القمر شكل الهلال، ثم يمر بمرحلة التربيع الأول، حيث يكون قد عبر ربع المسافة حول الأرض، ويصبح نصفه مضيئاً، ومع كل يوم يكبر الجزء المضيء تدريجياً، وفي المرحلة التالية يأخذ القمر شكل الأحدب المتزايد، حيث يسطع أكثر من نصفه.

 

يذكر ابن قتيبة في كتابه "الأنواء في مواسم العرب" أن القمر يمثل الأب في الديانة السماوية، فالثالوث الكوكبي المقدس عند العرب، كما ذكرنا، يتكوّن من كلّ من القمر والشمس والزهرة، واعتبر العرب القدماء القمر أبًا في هذا الثالوث، وكان كبير الآلهة بالنسبة إليهم وصارت له منزلة خاصة في ديانة العرب الجنوبيين. وهذا ما حدا ببعض البـاحثين إلى إطلاق ديانة القمر على ديانة العرب الجنوبيين.

 

وبحسب زاجية حسن، في مقال نشر تحت عنوان "عبادة القمر قبل الإسلام"، إلى أن هذا المركز الذي يحتله القمر في ديانة العرب الجنوبية لا نجـده فـي أديـان الـساميين الشماليين. وهو ما يصحّ أن نعتبره من الفـروق الأساسيّة في طرق تعبّد هاتين المجموعتين. وقد يعود تقديم القمر على الشمس عند العرب الجنوبيين إلى اخـتلاف طبيعة الأقاليم وإلى التباين في الثقافة.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا